9578 - قرأت على عبد الرحمن بن مهدي، قال: عن أبي الزبير المكي، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة: أن معاذًا أخبره: أنهم خرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام تبوك وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الظهر والعصر جميعًا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء، فقال: وآخر الصلاة، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا. ثم قال: (( إنكم ستأتون غدًا إن شاء الله عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئًا حتى آتي ) )فجئنا وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء، فسألهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هل مسستما من مائها شيئًا؟ ) )، فقالا: نعم، فسبهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال لهما ماشاء أن يقول، ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلًا حتى اجتمع في شيء ثم غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه وجهه ويديه، ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يوشك يامعاذ إن طالت بك الحياة أن ترى ماههنا قد ملئ جنانًا ) ) [1] .
9579 - حدثنا روح، حدثنا مالك بن أنس، عن أبي الزبير: أن أبا الطفيل أخبره، أن معاذ بن جبل أخبره: فذكر معناه، وقال: تبض بشيء من ماء [2] .
رواه مسلم عن أحمد بن يونس عن زهير، وعن يحيى بن حبيب عن خالد بن الحارث، كلاهما: عن قرة بن خالد [3] .
(1) المسند، 5/237.
(2) المسند، 5/238.
(3) صحيح مسلم: حديث (706) .