الله عليك وسلم أني كنتُ أدخل على أهلكَ، وقد بلغت مبلغَ الرجال؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اللهم صدق قوله ولقه الظُّفر) فلما كان في ولاية عمر جاء وقد قتل يهوديًا فجزع عمرُ وصعد المنبر، فقال: أفيما ولاني الله واستخلفني يفتكُ بالرجال أُذكِّرُ الله رجلًا كان عنده علم ألاَّ أعلمني؟ فقام إليه بكرٍ بن شُداخٍ فقال: أنَا بهِ، فقال: الله أكبرُ بُؤت بدمه، فهات المخرُجَ، فقال: بلى خرج فلانٌ غازيًا، ووكلني بأهلهِ، فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول:
وأشعثٌ غَرَّهُ الإسلام مني ... خلوتُ بعُرسِه ليل التمام
أبيتُ على ترابها [1] ويُمسي ... على قَوَدِ الأعنَّةِ والحِزامِ
كأن مجامع الرَّبلاتِ [2] منها ... فئامٌ ينهضون إلى فئامِ [3]
فصدَّق عمر قوله، وأبطلَ دمه/ بدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .
(1) الترائب: عظام الصدر.
(2) الربلات: أصول الأفخاذ.
(3) الفئام: هي الجماعة من الناس.
(4) الخبر بطوله أورده ابن الأثير في ترجمته.