المراء فإنى لا أشفع للمارى يوم القيامة، وأنا زعيم ثلاثة أبيات في ربض الجنة ووسطها وأعلاها لمن ترك المراء وهو محق. ذروا المراء فإن أول ما نهانى عنه ربى ـ عز وجل ـ بعد عبادة الأوثان: المراء وشرب الخمر، ذروا المراء فإن بنى إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، وإن النصارى افترقوا على ثنتين وسبعين فرقة كلهم على الضلالة إلا السواد الأعظم» . قالوا: يا رسول الله. ومن السواد الأعظم؟ قال: «من كان على ما أنا عليه وأصحابى، من لم يمار دين الله، ولم يكفر أحدًا من أهل التوحيد بذنب» ، ثم قال: «إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ» . قالوا: يا رسول الله. من الغرباء؟ قال: «الذين يصلحون إذا أفسدوا الناس» [1] .
(1) المعجم الكبير: 8/178 وإسناده ضعيف جدًا. كثير بن مروان، كذبه يحى ابن معين وغيره.