فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 510

فَالآَيَاتُ كُثِيرَةُ تَتَحَدَّثُ عِن الطَّاعَةِ بِأَنَّهَا مِن صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَحْدَهُم دُونَ غَيْرِهِمْ لأَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا

وَإِلَيْكَ الآَيَاتُ

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُم إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ} البقرة/93

وَيَقُولُ تَعَالَى أَيْضًَا:

{مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًَّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَو أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَعَنَهُمُ اللهُ بَكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنَونَ إِلا قَلِيلًا} النساء/46

فَبِاللهِ عَلَيْكَ هَذِهِ الآَيَاتُ اَلَّتِي قَرَأْتَهَا لَو تَدَبَّرْتَ مَعْنَاهَا وَلَو لِلَحَظَاتٍ قَلِيلَةٍ أَلاَ تَفْهَمُ مِنهَا أَنَّ بَنِي إِسَرَائِيلَ مَا كَفَرُوا بِاللهِ وَاسْتَحَقُّوا اللَّعْنَةَ وَالْغَضَبَ إِلا لأَنَّهُم سَمِعُوا وَلَكِنَّهُمْ عَصَوا وَلِذَلِكَ يَقُولُ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُحَذِّرًا إِيَّانَا مِن فِعْلِهِم:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوا عَنهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُم لا يَسْمَعُونَ} الأنفال/20 وَيَقُولُ تَعَالَى {وَقَالُوا لَو كُنَّا نَسْمَعُ أَو نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} الملك/10

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَإِنِّي أَدْعُوكَ أَخَا الإِسْلاَمِ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الصِّفَةُ

صِفَةُ الطَّاعَةِ - نُصْبَ عَيْنَيْكَ عَلَى الدَّوَامِ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ مُسْلِمًا حًقًَّا كَمَا يُرِيدُ مِنكَ رَبُّكَ، وَلَكِنِّي إِذْ أَدْعُوكَ أُحَذِّرُكَ أَيْضًا مِمَّا وَقَعَ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ ادَّعَوا الاِلْتِزَامَ وَالتَّدَيُّنَ وَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت