فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 510

وقال: أيضا {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام - الآية 121] .

والركون إليهم قال: تعالى {وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} [هود - الآية 113] . ومداهنتهم ومداراتهم ومجاملتهم على حساب الدين

قال: عز وجل {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم - الآية 9] .

وإظهار الود لهم قال: تعالى {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة - الآية 22] .

ويدخل في جملة ما تقدم إكرام الكفار وتقريبهم وخاصة من الحكام ومشاورتهم في الأمور الهامة واتخاذهم بطانة من دون المؤمنين ومعاونتهم على ظلمهم ونصرتهم والتشبه بأعمالهم وعاداتهم وتقال: يدهم وأخذ الأمة بوسائل الترغيب والترهيب والإعلام وغيرها للتشبه بهم وتقليدهم في شؤون الحياة واستعارة قوانينهم ومناهجهم في حكم الأمة وتربية أبنائها في أمر دينهم أما ما يخص أمور الدنيا فلا حرج في الاستفادة منهم ما لم يكن لذلك أثر سيء على الدين.

ويدخل فيه معاونتهم والتآمر والتخطيط معهم وتنفيذ مخططاتهم والدخول في تنظيماتهم وأحلافهم والتجسس من أجلهم ونقل عورات المسلمين وأسرار الأمة إليهم والقتال في صفهم ويدخل فيه استئمانهم وقد خونهم الله عز وجل وتوليتهم المراكز الهامة وتنصيبهم في أهم الوظائف وأخطرها وخاصة في الجيش والمرافق العامة.

كما يدخل فيه تحسين أفكارهم ومناهجهم وقيمهم وتصوراتهم والدعوة إليها وتفضيل علمائهم على علماء المسلمين فمن اجتمعت عندهم هذه الأمور أو قدر منها وكان ذلك له خلقا وعادة فقد أقام الدليل على أنه راض بكفر الكافرين فيكون مثلهم بل منهم ولا ينجيه من الكفر إلا إيمان جديد وإقلاع عن موالاة الكفار.

ما يقبل وما لا يقبل من الأعذار في هذا المقام:

هذا وقد يعتذر بعض الموالين للكفار بأنهم يخافون على ملكهم وأموالهم ومراكزهم وغير ذلك من المخاوف التي لا تصح ولا يعتبرها الله سبحانه ولا يعذرهم من أجلها وجميعها من تزيين الشيطان وتسويله وحب الدنيا والطمع في زينتها ذلك أن الله سبحانه وتعالى لم يقبل عذرا لأحد في إظهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت