فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 510

وَيْلَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ يَا وَيْلِي أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قال: فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ *

وأيضا ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فيما رواه البخاري وغيره وهذا لفظه قال:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أَنَسٍ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قال: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ *

وذلك ليترك الإنسان إلى نفسه التي بين جنبيه حتى لا يحتج الإنسان ويعلق كل شيء على الشيطان مع أن الله عز وجل قال: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} مع العلم أن الراجح من كلام أهل العلم {أن الذين يغلون أو يسلسلون في رمضان إنما هم مردة الجن} وليس كل الجن ولذلك علق الله الفلاح والنجاح على النفس فقال: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى 40} فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى {41} [النازعات: 41،40] وهذا يجعلنا نتطرق إلى مسألة اتباع الهوى وما يترتب على ذلك

أولا: ما هو الهوى المقصود في آيات القرآن وفي نصوص السنة؟

الهوى هو إتباع ما ترغبه النفس حيث توجد الرغبة دون قيد

ولعل الهوى يكون ضد أوامر الشرع ولعله يكون تبعا لأوامر الشرع فإن كان ضد أوامر الشرع فهو الهوى المذموم والذي قال: فيه ربنا سبحانه {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ}

وقوله تعالى {أَفَرَءَيْتَ مَن اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَة فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللهِ} وقال: تعالى {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} {القصص:50}

ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما روى مسلم وغيره وهذا لفظه

حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت