فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 510

وعندئذ لابد وأن نذكر ثلاثة نصوص يُفهم على أساسها الأمر.

النص الأول قول الله تعالى {وَمَن لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون} الثاني هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري فقال

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنِ الْمُرْجِئَةِ فَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ

النص الثالث: الحديث الذي رواه الإمام أحمد من حديث أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَيُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ *

وتفهم النصوص الثلاثة مجتمعه مع الأدلة الأخرى من الكتاب والسنة نصل إلى القول الحق

فالآية تقول {وَمَن لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللهُ} والقرآن نزل بلسان عربي مبين وليس أحد منا يفهم لغة العرب أكثر من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين فهم أفهم الناس للغتهم وقد تلقوا الوحي من فم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولذلك نسأل عن قوله [ومن لم]

ماذا تعني؟ وهل خصصت هذه العبارة أحدا بعينه؟

أم أنها تعني الصفة أي كل من كانت هذه صفته فالآية عامة لا تخص أحدا بعينه وينطوي تحتها كل مسلم قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وليس هذا خاصا بحاكم أكبر ولا أصغر بل الكل سواء والتفاوت يكون في المسئولية والذنب ولكن الكل في نهاية الأمر ينطوي تحت حكم هذه الآية فكل راع مسئول عن رعيته الحاكم للناس والإمام في المسجد والرجل في بيته والمدير في عمله والمدرس في فصله وكل إنسان في عمله يصدق عليه القول إذا لم يحكم بما أنزل الله ولكن نستطيع أن نفهم الآية من خلال تفسير الصحابة لها فالكفر ينقسم إلى كفر أكبر مخرج من ملة الإسلام وكفر أصغر لا يخرج من ملة الإسلام ولكن صاحبه على خطر عظيم والأول مرتبط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت