حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قال: حَدَّثَنَا عَبْدُالْوَهَّابِ قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ قال: ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ * فلا بد من اتباع صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل صغيرة وكبيرة والنية ركن من أركان الصلاة لابد وأن تكون تبعا لما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ففي المذهب المالكي في الصلاة أن الإنسان إذا وقف في الصلاة وكبر يرسل يديه على جنبيه ولا يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره مع أن الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دلت على أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله - صلى الله عليه وسلم - دل على ذلك فهل نتبع المذهب ونرسل أيدينا ونخالف فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمره فهذا لا يقوله أحد [أقصد من الناس] أما الأئمة فهم معذورون وفي المذهب الحنفي يباح للمرأة أن تتزوج بغير ولي أي للمرأة أن تنكح نفسها ممن تشاء وهذا مخالف لما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - كما روى أبو داواد من حديث أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ.
فهذا لا يجب أن يُخَالفَ ويُتْركَ لقول الإمام أبو حنيفة رحمه الله لأن هذا الأمر يفضي إلى تزويج الفتاة نفسها ممن ليس بكفءٍ لها فهل يحق لأحد أن يخالف هذا الحديث لقول واحد من الناس. هذا لا يقوله أحد [أقصد من الناس] أما الأئمة فهم معذورون كما قلنا فهل بعد ذلك من مقلد لمذهب بدون دليل [فتنبه]
ومن هنا نبدأ في التعرف على أمور منها
الإسلام دين وسط بين اليهوديه والمسيحيه فهو وسط بين غال ومجافي وهذه من أبرز خصائصه وبالتبعية فإن الأمة التي اعتنقت هذا الإسلام هي الأمة الوسط ولكن ليست كلها أمة الوسط وإنما أمة الؤسط فيها هي أمة الإستجابه الذين قال الله عزوجل فيهم {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} البقرة [143] ولذلك نجد أن الإسلام يقدم المنهج الوسط في كل شأن من شأون الحياه بل يحذر من المصير إلى أحد الانحرافين