فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 510

تعالى أو إشراك غيره معه في ذلك أو ادعاء أن الله خلق الخلق وأهملهم وأنه لا يتصرف فيهم ولا يحفظهم ولا يدبر أمرهم أو نحو ذلك مما فيه مساس بخصائص الربوبية.

وكذلك يعد كفرا وردة أن يدعي شخص لنفسه شيئا من هذه الخصائص كأن يدعي لنفسه الربوبية كما قال: فرعون {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} النازعات 24.

أو أن يدعي أنه يملك أو يرزق أو يدبر شيئا من دون الله تعالى وكذلك يكفر من يصدقه في هذه الدعوى.

النوع الثاني:

وهو ما يتضمن الطعن في النوع الثاني من أنواع التوحيد وهو توحيد الله فيما يليق به من الأسماء والصفات.

فقد أثبت الله سبحانه لنفسه وأثبت له رسوله - صلى الله عليه وسلم - صفات وأسماء ونفى سبحانه عن نفسه ونفى عنه رسوله صفات فمن نفى أو انتقص شيئا مما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله فقد كفر وكذلك من أثبت لله شيئا نفاه عنه رسوله.

ويدخل في الأول: نفي أية صفة من صفات الله سبحانه كنفي علمه الكامل أو قدرته أو حياته أو قيوميته أو سمعه أو بصره أو استوائه على العرش أو كلامه أو رحمته أو جبروته أو كبريائه أو غيرهما مما هو ثابت لله في الكتاب والسنة.

ويدخل فيه أيضا تأويل صفات الله وأسمائه بما ينقصها أو يحد من كمالها كمن يقر بعلم الله ولكنه يدعي أنه العلم الإجمالي وأن الله تعالى لا يعلم الجزئيات والتفصيلات أو يشبه صفة من تلك الصفات بما عند المخلوقات فيدعي أنه عز وجل يسمع كسمع الناس أو يبصر كبصرهم ونحو ذلك.

ويدخل في النوع الثاني وهو كفر الإثبات إثبات أية صفة لله نفاها سبحانه عن نفسه أو نفاها عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كإثبات الولد له سبحانه أو البنات أو الصاحبة أو السنة أو النوم أو الغفلة أو الموت أو أي نقص من النواقص التي تعتري البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت