وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ [الحج: 7،6]
ولكن يجب أن نؤمن بما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من علاماتها وأشراطها
هذا وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر للساعة علامات صغرى معظمها يدور حول فساد الناس في آخر الزمان وظهور الفتن بينهم وبعدهم عن هدي الله وطريق الرسل وذكر أيضا علامات كبرى وهذا من باب الإخبار الذي يعرف بالعقيدة فمن شك في شيء منها أو أنكره ولم يصدقه فليس من المسلمين ولا من جملتهم فانتبه.
فأما العلامات الصغرى
فقد ورد فيها جملة من الأحاديث الصحيحة نذكر منها
1 -ما أخرجه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخاري
حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ وَأَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ * (رواه البخاري)
فهذا يدل على أن بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وختم الرسالة والنبوة به من علامات قرب الساعة ففي الحديث دلالة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس بينه وبين الساعة نبي آخر فهي تليه وتأتي بعده وهذا إخبار بقرب وقوعها.
2 -وفي حديث جبريل الذي رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم قال:
حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ح و حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ وَهَذَا حَدِيثُهُ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قال: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قال: فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ فَقُلْنَا لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ فَوُفِّقَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ وَذَكَرَ مِنْ شَأْنِهِمْ وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ