واعلم أن الأفعال والأعمال محاسب فيها على أمرين؛ إن استقاما استقمت ونجوت وإن فاتك أحدهما هلكت.
1 -إخلاصك لله وحده ... قال: تعالى {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} [الزمر: 2] وقال: تعالى {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} [الزمر:11] وقوله تعالى {وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى 19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى {20} [الليل: 19، 20]
2 -واتباعك شرعه بفهم السلف في كل قول أو فعل قال: تعالى {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [هود: 112] لا كما هويت واشتهيت وأردت.
الأول: جدالك في غير بينة واضحة كالجدال في المصالح والاحتجاج بالنتائج وما شابه ذلك من المزينات.
قال: تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ 8} ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ {9} ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ {10} [الحج: 10،9،8]
وقوله تعالى {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر: 35]
وقال: عمر كما نقل ابن بطة في الإبانة فقال:
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قال:"سَيَأْتِي أُنَاسٌ يُجَادِلُونَكُمْ بِشُبُهَاتِ الْقُرْآنِ، فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ" [ابن بطة في الإبانة: 67 والدارمي 119 واللالكائي] .
الثاني:
استفتاؤك واتباعك من ليس عنده علم شرعي.
وذلك كما قال: - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري فقال: