فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 510

كإخراج جزء من المال لامتثال أمر الله تعالى به، وهي الزكاة. ومما يدخل في العبادة المالية أيضًا: النذر، قال الله عز وجل: {يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا} [لإنسان: 7] .

النوع الثالث: توحيد الأسماء والصفات

قال: الله تعالى {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} الأعراف 180

أما أسماء الله عز وجل فهي أعلام عليه أخبرنا الله بها في كتابه والرسول - صلى الله عليه وسلم - في سنته وكل اسم من هذه الأسماء يدل على صفة أو صفات لله سبحانه وكل اسم منها مشتق من مصدره كالعليم والقدير والسميع والبصير ونحوها فالعليم مشتق من العلم وهو يدل على صفة العلم للباري وكذلك بقية الأسماء والاسم الجامع لمعاني الأسماء كلها والصفات كلها هو الله.

هذا ولا تنافي بين كون هذه الأسماء نعوتا لله عز وجل وأعلاما عليه فالرحمن اسمه تعالى وصفة له وكل أسماء الله تدل على معانيها وجميعها أوصاف مدح.

وسميت الحسنى لدلالتها على أحسن مسمى وأشرف مدلول وتوحيد الله في أسمائه يقتضي الإيمان بكل اسم سمى به نفسه وبما دل عليه هذا الاسم من معنى وبما تعلق بهذا الاسم من آثار فمثلآ ورد في القرآن اسم الله الرحيم فنؤمن بأن هذا علم على الله عز وجل ونؤمن بأن هذا الاسم يدل على أن الله ذو رحمة ونؤمن أيضا أن الله يرحم من يشاء وكذلك كل اسم ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

وعدد أسماء الله عز وجل فالذي ورد به النص تسعة وتسعون اسما كما جاء في الصحيحين من حديث

أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ" (رواه البخاري [2736] )

وقد اتفق العلماء على أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إن لله تسعة وتسعين اسما لا يفيد أنها محصورة في هذا العدد وإنما غاية ما في الحديث الصحيح أن لله هذه الأسماء المذكورة عددا من أحصاها دخل الجنة وليس فيه نفي غيرها عن الله سبحانه فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت