فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 510

سابعا: إن لازم كل مبتدع: أن دين الله ناقص وأن الله عز وجل لم يكمل دينه وأن رسوله - صلى الله عليه وسلم - لم يتعبد العبادة الكاملة.

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... ) (فما لم يكن يومئذ دينا, فلا يكون اليوم دينا)

قال: الإمام الشاطبي رحمه الله:

(فالمبتدع إنما محصول قوله بلسان حاله أو مقال: ه: إن الشريعة لم تتم وإنه بقي منها أشياء يجب أو يستحب استدراكها لأنه لو كان معتقدا لكمالها وتمامها من كل وجه لم يبتدع ... ) [الاعتصام (1/ 49) ] .

ثامنا: أن الابتداع يفتح باب التغيير والتبديل والفوضى في الدين والقول فيه بغير ضابط ولا علم , بل إن من أكبر سبل هدم الدين من الداخل هو: الابتداع.

لأن مصدر الابتداع: الرأي والظن والهوى والاستحسان والمصلحة المخالفة للإتباع وهذا الذي سماه الله عز وجل افتراء عليه سبحانه وتعالى.

تاسعا: الابتداع افتراء على الله

قال: تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلًا قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ 59} وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ {60} [يونس: 59، 60] .

فالافتراء - إذن - قولنا: هذه طريقة جائزة وهذه طريقة غير جائزة دون أن يكون لنا في ذلك دليل صحيح وقول متبع.

قال: الشاطبي: (وهو: أي الابتداع بالرأي - اتباع الهوى في التشريع إذ حقيقته افتراء على الله) [الاعتصام (1/ 52) ] .

فحذار أن تكون منهم وأنت تسمع قوله تعالى {تَاللّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ} [النحل: 56] .

عاقبة المبتدع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت