وقال: الشعبي: {ما حدثك هؤلاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخذ به وما قالوه برأيهم فألقه في الحش} [والحش: المكان الذي تقضى فيه الحاجة ويلقى فيه القذر] .
ولقد كان من الأخطاء الجسيمة التي نشأ عليها بعض شباب هذه الصحوة بخاصة العاطفة الشديدة غير المرشدة فاستغل أناس عاطفتهم في أهواء وآراء رأوها
وبعض الشباب خاصة والمسلمون عامة لم يدركوا هذه القضايا التأصيلية العظيمة فلا يفرقون بين أثر ورأي ولا بين اتباع وفكر فأتاهم من أتاهم فحرك حماسهم وهيج نفوسهم فهبوا مع الرياح ... وطاروا مع كل جناح ... فكانت الأجنحة من هواء.
فما أضعف عقول {الأرائيين} وما أضلهم!؟
وما أعقل المتبعين وما أهداهم! جعلنا الله وإياكم منهم. فانتبه حفظك الله.
وإنه لمن الغش لهذه الأمة أن يجعل رأي ارتآه رجل مهما كانت مكانته أوعلمه أو جاهه أو سلطانه دينا لها يدعى إليه وينافح عنه فإن الأشخاص بأعيانهم ليسوا بمعصومين.
أن يميز بين الأثر الذي هو من الرب الحكيم الجبار أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - والذي هو دين يجب أن تدين به الأمة وبين الرأي الذي هو رأي لضعيف مربوب وفكر لمخلوق وما لم يفرق الناس بين هذا وهذا فهم في هلكة إلا من رحم الله عز وجل فإن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء.
ومن الآراء المبتدعة المعاصرة:
1 -جواز وجود المعارضة للحاكم المسلم. [الذي لم يظهر منه كفر بواح]
2 -جواز تعدد الأحزاب الدينية في الدولة المسلمة.
3 -الدعوة لتوحيد الجماعات الإسلامية على غير أسس شرعية إلا أساس {اسكتوا نسكت} !.
4 -جواز حكم المسلمين بحاكم غير مسلم يطبق الشريعة.
5 -إيجاد قواعد فقهية غير قواعد السلف الصالح.
6 -إعذار أهل البدع في بدعهم.
7 -التقريب بين الطوائف المختلفة العقائد (كالسنة والشيعة)
8 -التقريب بين الأديان [الدين واحد من حيث العقيدة متعدد من حيث الشرائع]