وإذا عارضهم عالم بفتوى انتقصوا منه في كل محضر ومقام ومن قبل كانوا يرون أنه إمام!!
وإننا نعظ إخواننا أن لا يكونوا كالذين قال: الله فيهم:
{وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قالوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قال آنِفًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ} [محمد: 16] .
وبيان شأن العلم وفضله وأدلة ذلك أشهر من أن تذكر.
وأدلته وأهميته أشهر من أن تذكر هنا.
وحسب العاقل منها قوله تعالى:
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [محمد:19] .
فقدم العلم على الاعتقاد والقول والعمل وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة جعلنا الله وإياكم منهم وجنبنا وإياكم البدع وأهلها.
اعلم أرشدني الله وإياك للحق أن المتبعين لمنهج الله ورسوله أمة واحدة عقيدة وشريعة ومنهجا ... لا تعدد فيها ولا تفرق ولا تحزب (أي التفرق والتحزب في الدين) أما الدنيا فلها شأن آخر
وقدوتهم في ذلك ورائدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم الصحابة بإجماع العقلاء فضلا عن تزكية الله لهم وتزكية رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهم الأئمة (القدوة لمن خلفهم والميزان للمختلفين من بعدهم) وذلك لقول الله تعالى:
{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} {السجدة:24}
وأن كل من تبعهم في عقيدتهم ومنهجهم وأخلاقهم فهو من المتبعين.
وكل من عداهم ممن تبنى عبادات مخترعة أو مناهج جديدة أو فكرا محدثا أو طرقا مبتدعة ... يدخل في زمرة المبتدعين مهما كانت حجته ومهما كانت نيته.
وعلى هذا فالمبتدعون لا يعدون ولا يحصون فمنهم طوائف قديمة ومنهم معاصرة حديثة منها:
الطائفة الفكرية: