يجدر بنا ونحن نبين خطورة الابتداع ونوضح ضرره .. أن نذكر بعض القواعد المعينة على الإنصاف والمبينة لوجه الحق .. حتى نكون أمة وسطا .. لا مُفْرِطين ولا مُفَرِّطِين.
القاعدة الأولى:
أن المبتدع مهما كانت بدعته ما لم يأت بما يخرجه عن الإسلام فهو مسلم له حق الإسلام من الأخوة والموالاة وغيرها من حقوق الإسلام لأنه ما يزال مسلما داخلا في عموم النصوص كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات:10]
وقوله تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 71} وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {72} [التوبة:71،72] .
وهذه الموالاة ومنها النصرة مقيدة بشروط شرعية معروفة منها: أن لا يتقوى بهذه الموالاة على أهل السنة وأن لا تكون سببا في إعانته على بدعته إلى غير ذلك مما هو مفصل في مظانه.
القاعدة الثانية:
كما أنه ليس كل من أتى بكفر فهو كافر وليس كل من أتى بفسق فهو فاسق وليس كل من أتى بجاهلية فهو جاهلي أو جاهل وكذلك ليس كل من أتى ببدعة فهو مبتدع لأن ثمة فرقا عند أهل السنة والجماعة بين من وقع في البدعة وبين من أحدث البدعة وتبناها ودعا إليها وهذا أمر متفق عليه وقد سبق تفصيله.
قال: شيخ الإسلام:
{فالتكفير يختلف بحسب اختلاف حال الشخص فليس كل مخطئ ولا مبتدع ولا جاهل ولا ضال يكون كافرا بل ولا فاسقا بل ولا عاصيا} [الفتاوى (12/ 180) ] .
القاعدة الثالثة: