قال: تعالى {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقالوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} {البقرة/285}
1 -الاثنان ينبئهما الله بخبر السماء.
2 -المأمور بتبليغ خبر السماء نبي ورسول.
3 -من ليس مأمورا بالتبليغ نبي وليس برسول.
4 -الرسول أعم من النبي فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا. ولكن الرسالة أعم من جهة نفسها فالنبوة جزء من الرسالة.
5 -بعد التأمل في المسألة تجد أن النبي هو الذي أرسل بشريعة رسول سابقة والرسول من جاءته شريعة مستقلة وهذا هو الصواب والله أعلم.
وتأمل قوله تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الحج: 52] وعلى ذلك فالنبي مرسل إليه كما هو الرسول والفرق بالرسالة.
قال: - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه أحمد قال:
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قال: قال: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ *
إشكال وتوضيحه. قد يقال: بأنه يشكل هذا الحديث مع الحديث الذي رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء قال:
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قال: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقال: الْمُسْلِمُ