قالوا إن أخص صفات الله تعالى القدم فلو أثبتنا لله تعالى صفات قديمة لزم ذلك تعدد القدماء وفي ذلك شرك.
الرد عليهم:
إن صفات الله تعالى قائمة بذاته غير منفصلة عنه ولا بائنة حتى يكون هناك تعدد. ولفظة قديم لم ترد في كتاب ولا سنة والواجب استخدام اللفظ القرآني الأول والآخر كما ورد في قوله تعالى {هُوَ الأَوَّلُ وَالآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ} الحديد 3
المشبهة:
أتباع هشام بن الحكم الرافضي وداود الجواربي فهؤلاء جسدوا الله سبحانه وتعالى وقالوا له طول وعرض وجسم إلخ {تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًا كَبِيرًا} وقال: بعض أهل العلم من أهل السنة [المعطل يعبد عدما والمشبه يعبد صنما]
المراد بالانحراف هنا الابتعاد عن الصراط المستقيم وهنا يختلف في درجته بحسب الفرق التي أخطأت المنهج والسبيل بعده أو قربه من السلف رضي الله عنهم
الأشاعرة:
ينسبون إلى أبي الحسن الأشعري: وأبو الحسن كان معتزليا ثم رجع إلى مذهب السلف
الأشاعرة يخالفون المعتزلة حيث إنهم يثبتون صفات الذات السبع وهي العلم والإرادة والحياة والقدرة والسمع والبصر والكلام وينفون صفات الفعل كالغضب والرضا والرؤية والاستواء.
يقولون إن صفات المخلوق حادثة لأن الغضب غليان دم القلب وعند إثباته نكون قد شبهنا الله بالمخلوق.
الرد عليهم:
إن الصفات الفعلية وإن كانت تحدث آحادها فجنسها قديم النوع فهي حادثة الآحاد قديمة النوع.
إنهم يثبتون الإرادة وهي ميل القلب فإن قيل هذه إرادة المخلوقين قلنا كذلك الغضب.