فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 510

والتكبير ثم كانت النهاية أن أصبحوا ضمن الخوارج الذين كفروا الناس وكانت مساوئهم على الدين وأخطارهم كبيرة جدا وكل بدعة تنتهي بأصحابها إلى طريق الضلال ففكرة الجماعات بدعة وفكرة التمذهب والتعصب للمذهب بدعة وفكرة تقسيم الدين إلى لباب وقشور بدعة وفكرة التكفير بدعة والإرجاء بدعة وكل هذه من الأمور التي ابتدعت بعد عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإياك أخي المسلم أن يتطاول بك الزمان فتجد من البدع والمنكرات المحدثة في الدين التي أحدثها من أحدثها ولم تنكر حتى فشت في الناس فأصبح المنكر معروفا والمعروف منكرا والسنة بدعة والبدعة سنة والإسلام دين عنف والنصرانية دين السماحة وعلماء الإسلام أصحاب بطون وطعام وشراب وشهوات وعلماء الدنيا أصحاب جهاد وفكر وعلم وأصحاب الأخلاق المحمدية متخلفون وأصحاب الأخلاق الغربية والعجمية متحضرون فالله الله على كل هؤلاء وإن الله لقوي عزيز فانتبه

وإياك والغلو في الدين أو التفريط والاستهانة بأي أمر يخص الدين فما وصل حال الأمة إلى ما هي عليه إلا بوجود طرفي النقيض المغالي ثبط الناس ويأسهم عن فعل الخير ويأسهم من رحمة عز وجل

والجافي المفرط أوهمهم إن الدين مجرد كلمة فوقع الناس بين فكي كماشة ولكن أهل السنة هم الأمة الوسط التي لا تفرط ولا تغالي ولكن يسيرون خطوة خطوة وراء كتاب ربهم وسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - فاحرص على أن تكون منهم.

[وأهل السنة هم أعلم الناس بالحق وأرأف الناس بالخلق]

وهنا يبرز السؤال الأخطر

والجواب أن البيعة والإمارة لها ثلاثة مواضع

الموضع الأول: البيعة للخليفة أو للأمير العام أو ولي الأمر أو الحاكم.

الموضع الثاني: البيعة للأمير في الحرب (أي القائد في الجيش)

الموضع الثالث: البيعة لأمير في السفر (وهذا مقيد بالسفر فقط)

وليس هناك مواضع أخرى من الناحية الشرعية للبيعة أو الإمارة غير هذه المواضع الثلاث فيما أعلم (والله أعلى أعلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت