أن دعاة التحرر الإسلامي دعاة التغيير عن طريق مشابهة أعداء الإسلام في الحكم وطرق الحكم وسبيل الوصول إلى الحكم ليسوا من أهل سبيل الحق في هذا.
ولا تحملنك العاطفة وحال المسلمين وظلم الطواغيت وجهاد المجاهدين على عدم التمييز بين أصحاب السبيل وأصحاب {السبل} فتكون من الحيارى أو الزبد!! والله المستعان وإليه المعاد.
ودليل ذلك قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8]
ولقد بلغ حرص الصحابة رضوان الله عليهم على الاتباع وتحذيرهم من الابتداع وخوفهم منه مبلغا عظيما:
قال: الزهري فيما رواه البخاري قال:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ أَخِي عَبْدِ الْعَزِيزِ، قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ:"دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟، فَقال: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ" [رواه البخاري (529) ] .
وإذا كان الصحابي يبكي وهو في زمن القرن الأول فكيف لو رأى أهل زماننا؟؟ وهم يبدلون ويغيرون في دين الله وما يخترعون من طرق!! وما يبتدعون من أفكار ...
ويرد علينا من يقول أنتم تهتمون بالقشور ولا تفقهون الواقع ويرد علينا غيرهم أنتم تهتمون بالعلم ونحن نعمل والعمل هو الذي منه الفائدة ويرد طرف ثالث ويقول ما سلب بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.
وهنا نقول ماذا تقولون عن أنس بن مالك وقد قال: ما قال:
(لا بد أنه يهتم بقشور ... لأن في عهده كان عز الإسلام وفي عهده كان فتوح الإسلام ثم يبكي على القشور ... لا مرية أن أنس متآمر ... ) !!! فهل من عاقل يعقل؟
وهاك صحابي آخر وآخر وآخرون مثل أخيهم أنس (يبحثون عن القشور ... ) !!!