فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 510

[حسبنا الله على الذين يتهمون الصحابة بلسان حالهم. وحسبنا الله على الذين لا يفهمون أساليب اللغة العربية فيتهمون عباد الله بما ليس فيهم غباوة أو حقدا ناسين أو متناسين أسلوب القرآن الكريم بمثل هذا. (إنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي هي في الصدور) ] .

وقد روى مسلم في صحيحه فقال:

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، قال: رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ، فَقال: قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ - صلى الله عليه وسلم - اللَّهِ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ". [أخرجه مسلم (2/ 595) ] ."

فانظر - هدانا الله وإياك سبيل هؤلاء - كيف أنكر هذا الصحابي - وهو من أصغر الصحابة سنا - على أمير أحدث طريقة جديدة في رفع اليدين على المنبر.

(لا شك أن هذا الصحابي(بدوي التفكير) (محدود العقل) حيث جعل من الحبة قبة ... تحريك إصبع بسيط جعله يقول ما يقول ... ويترك الروم والفرس والطواغيت وينشغل بهذه القشور ... (لا ريب أنه عميل بحسب فكركم وآرائكم) ... ؟!)!!!

وإن شئت فتدبر معي هذين الأثرين العظيمين عن ابن مسعود رضي الله عنه:

(عن عبدة بن أبي لبابة أن رجلا كان يجمع الناس فيقول:

رحم الله من قال: كذا وكذا مرة سبحان الله قال: فيقول القوم فيقول: رحم الله من قال: .... فمر بهم عبدالله بن مسعود فقال: لقد هديتم لما لم يهتد له نبيكم أو أنكم لمتمسكون بذنب ضلالة) [ابن وضاح (12) ] .

ثم أمر بالمسجد الذي كانوا فيه فهدم [ابن وضاح (8) ] .

وفي رواية طويلة قالوا والله ما أردنا إلا الخير ... فقال: رضي الله عنه:

(وكم من مريد للخير لن يصيبه) وذلك كما في رواية الدارمي

أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، قال: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قال: كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَإِذَا خَرَجَ، مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقال: أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدُ؟، قُلْنَا: لَا، فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا، فَقال: لَهُ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ وَلَمْ أَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا خَيْرًا، قال: فَمَا هُوَ؟، فَقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت