(ب) [في الغير] الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي المطلوبة
2 -الفراسة
لغة: إذا دقق النظر في شيء لمعرفة أمره الباطن
أنواعها
1 -فراسة إيمانية سببها الإيمان وهي أمر يعرف به الحق من الباطل وعلى ذلك فالدين إذا أصبح علما وعملا واحتاج صاحبه إلى خرق العادة يحصل له فراسة إيمانية.
2 -فراسة رياضية قد تكون بالجوع والسهر وهذا الأمر يشترك فيه الكافر والمؤمن.
بينهما عموم وخصوص فقد تكون الكرامة فراسة والفراسة قد تكون كرامة وقد لا تكون مع ملاحظة أن عدم حصول الكرامة للمسلم لا يضره بل قد يكون أنفع له فالخوارق النافعة تابعة للدين خادمة له والعكس في الخوارق الفاسدة كالسحر مثلا ولذلك قال: أبو علي الجرجاني إن نفسك تطلب الكرامة وربك يطلب الاستقامة وعلى ذلك فالمسلم يشتغل بالطرق الموصلة للاستقامة لأنها الطريق الموصل إلى النجاة يوم القيامة.
ويجب علينا أن نؤمن أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن موعدها لا يعلمه إلا الله أخفاه عن الناس كلهم بما فيهم الرسل والأنبياء وأنه ليس لأحد من سبيل إلى معرفة ما بقي من عمر الدنيا فقد قال: تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا 42} فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا {43} إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا {النازعات: 44:42} وقال: تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف 187] وقال: تعالى ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ