أَنْتَ أَوْ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ قال: سُفْيَانُ وَزَادَ عَبْدُالْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قال: سُفْيَانُ قال: سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ سَمِعَهُ مِنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - * [رواه البخاري]
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قال: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قال: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ قال: الْوَلِيدُ حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ عَنْ عُمَيْرٍ عَنْ جُنَادَةَ وَزَادَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ أَيَّهَا شَاءَ * (رواه البخاري)
أولا: التعريفات
تعريف الجنة
لغة: البستان الذي تكثر أشجاره فتكسوا أرضه
شرعا تلك الدار التي أعدها الله مستقرا لعباده المؤمنين بعد أن يبعثهم وقد أعد لهم نعيما فيها كما أخبر سبحانه في قوله تعالى {فَلا تَعْلَمُ نَفْس ٌمَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُن ٍجَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] .
تعريف النار ... لغة: هي العنصر الشفاف المحترق
شرعا: دار أعدها الله للكافرين عقابا لهم على كفرهم وقد أعد لهم فيها من أصناف العذاب والنكال ما لا تقوى على تحمله الجبال الراسيات
وجود الجنة والنار الآن
وبعد ذلك كله نؤمن بوجود الجنة والنار وأنهما مخلوقتان من مخلوقات الله عز وجل أعدهما للثواب والعقاب وأنه سبحانه وتعالى خلقهما قبل الخلق وأنهما موجودتان الآن وأنهما موجودتان إلى الأبد لا تفنيان ولا تبيدان حيث قال: الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} {التحريم:6} وقال: تعالى {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} {ق:30} وقال: عز وجل