وعن محمد بن أحمد بن مسمع قال سكر يزيد فقام يرقص فسقط على رأسه فانشق وبدا دماغه.
قلت كان قويا شجاعا ذا رأي وحزم وفطنة وفصاحة وله شعر جيد وكان ناصبيا فظا غليظا جلفا يتناول المسكر ويفعل المنكر افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين واختتمها بواقعة الحرة
فمقته الناس ولم يبارك في عمرة وخرج عليه غير واحد بعد الحسين كأهل المدنية لما كانت واقعة الحرة حيث انتهك حرمة مسجد النبي - رضي الله عنه -.
فلما وصلت الخلافة إلى عبد الملك بن مروان وأوصى بها لابنه الوليد بن عبد الملك
وإليك أيضا شيئا مما ذكره الذهبي في سيره في ترجمته قال
هو الخليفة أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي الدمشقي الذي أنشأ جامع بني أمية بويع بعهد من أبيه وكان مترفا دميما سائل الأنف طويلا أسمر بوجهه أثر جدري في عنفقته شيب يتبختر في مشيته وكان قليل العلم وظهرت بصمته في البناء أنشأ مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزخرفه (وهذا منهي عنه) ورزق في دولته سعادة وكان لحنة وحرص على النحو أشهرا فما نفع وقيل إنه قرأ على المنبر يا ليتها بالضم وكان فيه عسف وجبروت وقيام بأمر الخلافة.
فإذا به يجد أن الناس ينصرفون عنه ويلتفون حول أولاد الحسن والحسين فأراد أن يكيد لهم فأمر عمر بن عبد العزيز واليه على المدينة أن يشتري أبيات النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدخلها في المسجد بحجة توسعته فاستشار عمر بن عبد العزيز أهل العلم الموجودين في زمنه فلم يوافقوا على هذا الفعل ولكن الوليد نفذ رأيه على رغم اعتراض العلماء ليكيد لأهل بيت النبي أولاد الحسن والحسين ومن هنا بدأت المصائب تتنزل على المسلمين ليس لأن الناس طافوا حول قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو نذروا له ولكن لأنه بعد زمن دخل أعداء الإسلام من اليهود الذين تظاهروا بالإسلام والتشيع لعلي بن أبي طالب وذلك في عهد العبيديين فأدخلوا القبور في المساجد وبنوا المشاهد والقباب واخترعوا الموالد وأدخلت كل المفاسد باسم الدين وإذا اعترض معترض احتجوا عليه بمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -