فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 510

أَعْطَاهُ قال: فَلَمَّا حُضِرَ قال: لِبَنِيهِ أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ قالوا خَيْرَ أَبٍ قال: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا فَسَّرَهَا قَتَادَةُ لَمْ يَدَّخِرْ وَإِنْ يَقْدَمْ عَلَى اللَّهِ يُعَذِّبْهُ فَانْظُرُوا فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي أَوْ قال: فَاسْهَكُونِي ثُمَّ إِذَا كَانَ رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَذْرُونِي فِيهَا فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي فَفَعَلُوا فَقال: اللَّهُ كُنْ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ ثُمَّ قال: أَيْ عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ قال: مَخَافَتُكَ أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ فَحَدَّثْتُ أَبَا عُثْمَانَ فَقال: سَمِعْتُ سَلْمَانَ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فَأَذْرُونِي فِي الْبَحْرِ أَوْ كَمَا حَدَّثَ وَقال: مُعَاذٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - * (رواه البخاري)

وما ورد من إجلاس الميت واختلاف أضلاعه ونحو ذلك فيجب أن يفهم عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مراده من غير غلو ولا تقصير فلا يحمل كلامه ما لا يحتمله ولا يقصر به عن مراده وما قصده من الهدى والبيان وذلك بمعرفة دلالات اللغة ودلالات الألفاظ تبعا لقواعد اللغة العربية التي نزل القرآن بها وبين لنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مراده منها يقول ابن القيم رحمه الله: مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب وأن ذلك يحصل لروحه وبدنه وأن الروح ترقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة وإنها تتصل بالبدن أحيانا ويحصل له معها النعيم أو العذاب ثم إذا كان يوم القيامة الكبرى أعيدت الأرواح إلى الأجساد وقاموا من قبورهم لرب العباد.

قال: الله تعالى: {لِيَوْمٍ عَظِيمٍ 5} يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ {6} [المطففين: 6،5]

وإذا كان الحديث عن اليوم الآخر فلابد من الحديث عن الروح وما يتعلق بها.

-الروح: حقيقتها والأقوال فيها

القول الأول: أنها عرض من أعراض البدن به تكون الحياة وبزوالها تحصل الوفاة.

القول الثاني: أنها اعتدال الطبائع الأربع الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وهذه كلها أباطيل لأنها قائمة على إنكار المعاد بهذه الصورة لا يمكن أن ترجح وأنها معان تذهب وتنعدم

القول الثالث: أنها جسم مخالف بالماهية لهذا الجسم المحسوس وهو جسم نوراني علوي خفيف متحرك ينفذ في جوهر الأعضاء ويسري سريان الماء في الورد وسريان الدهن في الزيتون. وهذا هو القول الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت