فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 510

ولكن الله تعالى هو الذي يجعله فاعلا أو يجعله غير فاعل ألم تسمع إلى قول الله تعالى لنبي صلى الله عليه وسلم {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ الله َرَمَى} فكيف نفهم قوله تعالى {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ الله َرَمَى} [الأنفال: 17] فالله تعالى نفى عن نبيه الرمي وأثبته لنفسه.

نقول الرمي له جزآن الجزء الأول الحذف والقذف بالسهم وهذا هو الذي فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أما الجزء الآخر هو إصابة الهدف وهذا لا يكون إلا من الله لأن الله هو الذي يسدد الرمية لإصابة الهدف فالعبد يأخذ بالأسباب والنتيجة تكون على الله سبحانه وتعالى فالاعتماد يكون على رب الأسباب.

فيا أيها الشباب ارحموا أنفسكم قبل فوات الأوان فاليوم رجوع وتوبة وسلامة وغدا حساب وحسرة وندامة.

وأركز في هذه الجزء المتبقي من الكتاب خصوصا على القضية الأخطر التي ظهر أثرها جليا الآن ألا وهي

إن قضية تفرق المسلمين إلى أحزاب وشيع - وخاصة أنه قد ظهر أثرها السيء جليا في عصرنا الحاضر - وإن كان الموحد حقا لا ينتظر حدثا أو أحداثا لتدلل له على صدق كلام الله تعالى أو كلام النبي وإنما هو يعتقد بصدق ويقين أن التفرق في الدين إلى أحزاب وشيع يجعل كل فريق فرح بما معه ويظن أنه هو الذي على الحق وذلك كما قال ربنا عز وجل {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم:32]

وهذه القضية من الأهمية بمكان في ديننا وذلك لأنها يترتب عليها الفلاح والنصر في الدنيا والفوز في الآخرة ولكي نبحث في هذه القضية فإننا أولا بحاجة إلى التعرف على

ومن هنا وجب علينا أن نتعرف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت