وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ تَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ * فلابد من اجتماع الكل حتى نثبت نفاقا للشخص مع اجتماع الخصال التي وردت في الأحاديث الأخرى.
الكبائر هي كل معصية فيها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة أو ورد فيها وعيد بنفي إيمان أو لعن وهذا من أفضل الضوابط التي ضبط بها بعض أهل العلم تعريف الكبيرة ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية.
والذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر وصاحب الكبيرة والصغيرة لا يخرج من ملة الإسلام ولكن صاحب الكبيرة متوعد وأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه.
والله تعالى قد تكفل بغفران الصغائر إن اجتنبت الكبائر فقال تعالى {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُدْخَلا كَرِيمًا} فقد تكفل الله بهذا النص عمن اجتنب الكبائر أن يدخله الجنة.
وقال تعالى {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} وقال تعالى {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ}
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في اَلحديث الذي رواه مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ *
فتعين علينا البحث عن الكبائر ما هي؟ لكي يتجنبها العبد المؤمن والكبائر بعضها أكبر من بعض وكما قال سعيد بن جبير قال رجل لابن عباس الكبائر سبع فقال ابن عباس هي إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبع غير أنه لا كبيرة مع استغفار ولا صغيرة مع الإصرار.