وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (يونس - الآية 107)
ولا بد من التمييز بين خوف العبادة والخوف الفطري فالأول لا يكون إلا من الله عز وجل ومعناه أن يعتقد الإنسان أن القادر على الضر بمشيئته وقدرته هو الله وحده وغيره لا يضر ولا ينفع إلا أن يجعله الله سببا للضرر أو للنفع بإذنه سبحانه ومشيئته.
ومن علامات خوف العبادة أنه يقع في القلب كلما ذكر الخوف منه.
وأما الخوف الفطري: كخوف الحيوان المفترس أو الزلازل أو الخوف عند إشهار السلاح والحوادث المفاجئة ونحو ذلك فلا يحدث في القلب إلا عند مباشرة المكروه وهذا لا يضر بالتوحيد لأنه من فطرة الإنسان التي فطر الله الناس عليها
4 -وجوب إفراد الله سبحانه بجميع أنواع العبادات البدنية من صلاة وركوع وسجود وصوم وذبح وطواف وجميع العبادات القولية من نذر واستغفار وغير ذلك فهذه العبادات وغيرها يجب أن تكون لله تعالى وحده ومن صرف شيئا منها لغير الله فقد أشرك وقد قال: تعالى {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا} النساء:116
ويجدر بنا هنا أن نفرد مبحثا لمعنى العبادة وأنواعها لتمام المعنى والفائدة
أ - معناها ... ب - شروطها ... ج - أركانها ... د - أنواعها.
أ- معنى العبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
فكل حياة الإنسان عبادة لله سبحانه وتعالى، فالإنسان عبد لله في المسجد والسوق والمنزل والعمل، وفي كل مكان.
ب- شروط العبادة:
لا تقبل العبادة إلا بشرطين:
الأول: الإخلاص: فلابد أن تكون أعمال الإنسان وعبادته خالصة لله سبحانه، لا يشرك مع الله أحدًا، ولا يرجو ثناءً ولا مدحًا من أحد.