فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 510

ومناسبة نزول هذه الآيات أنه قال: رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه القراء - فقال: عوف بن مالك: كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهب عوف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق قال: ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن الحجارة تنكب رجليه وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب فيقول له رسول الله (أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) ما يلتفت إليه وما يزيد عليه. وإليك الحديث

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قال: ثني هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قال:"قال: رَجُلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي مَجْلِسٍ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلاءِ، أَرْغَبَ بُطُونًا، وَلا أَكْذَبَ ألسنًا، وَلا أَجْبَنَ عِنْدَ اللِّقَاءِ، فَقال: رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ، لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، قال: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ، تَنْكُبُهُ الْحِجَارَةُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ {65} لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ.

ثانيا: الاستخفاف بالدين وعدم الرضى عنه أو عن شيء منه وقد يكون كلاميا وقد يكون فعليا بالحركة والإشارة كالغمز بالعين وإخراج اللسان ومد الشفة والغمزة باليد عند تلاوة كتاب الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عند ذكر عقيدة الإسلام أو شيء من مبادئه المعلومة بالضرورة ونحو ذلك.

الثالث: ظهور الكراهية والغضب عند ذكر الله أو رسوله أو تلاوة كتابه أو ذكر شيء من أمور الدين المعروفة أو الدعوة إليه فقد قال: عز وجل {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الحج - الآية 72] وقال: أيضا {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد - الآية 9] .

أقوال بعض العلماء فيما يكون سببا للردة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت