فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 510

ومن المفيد في ختام هذا البحث أن نذكر لك بعض النصوص لبعض العلماء مما نصوا عليه من الأفعال والأقوال والاعتقادات التي تؤول بصاحبها إلى الخروج من دين الإسلام ليكون الأخ القارئ على بينة منها فلا يقع فيها وليحذر إخوانه منها ومن الوقوع فيها فإن معظم ما ذكروه متفق عليه وما اختلف فيه لا يقل على أن يكون كبيرة من الكبائر:

1 -ففي كتاب الزواجر عن ارتكاب الكبائر قال: الإمام ابن حجر الهيثمي: (فمن أنواع الكفر والشرك أن يعزم الإنسان عليه في زمن بعيد أو قريب أو يعلقه باللسان أو القلب على شيء ولو كان محالا عقليا فيما يظهر فيكفر حالا أو عناد أو استهزاء كأن يعتقد قدم العالم أو نفي ما هو ثابت لله بالإجماع المعلوم من الدين بالضرورة كإنكار علم الله أو قدرته أو كونه يعلم الجزئيات أو إثبات ما هو منفي عنه سبحانه [كاللون والجسم والتحييز وما شابه ذلك] ) .

ثم شرع في بيان تفصيلات كثيرة لهذه القاعدة التي ذكرها فقال: (وفي معنى ذلك كل من فعل فعلا أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر وإن كان مصرحا بالإسلام كالمشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم من الزنانير وغيرها أو يلقي ورقة فيها شيء من القرآن أو فيها اسم الله تعالى في نجاسة أو يشك في نبوة نبي أجمع عليها أو في إنزال كتاب كالتوراة أو الإنجيل أو زبور داود أو صحف إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - أو في آية من القرآن مجمع عليها أو في تكفير كل قائل قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة أو تكفير الصحابة أو في مكة أو الكعبة أو المسجد الحرام أو في صفة الحاج أو هيئته المعروفة وكذا الصوم والصلاة أو استحل محرما كذلك كالصلاة بغير وضوء أو استحل إيذاء مسلم أو كافر ذمي بلا مسوغ شرعي بالنسبة لاعتقاده أو حرم حلالا كالبيع والنكاح أو يقول عن نبينا - صلى الله عليه وسلم: كان أسود أو توفى قبل أن يلتحي أو ليس بقرشي أو عربي أو إنسي لأن وصفه بغير صفته تكذيب له ويؤخذ منه أن كل صفة أجمعوا على ثبوتها له يكون إنكارها كفرا كما لو جوز بعثة نبي بعده وقال: لا أدري أهو الذي بعث بمكة ومات بالمدينة أو غيره أو قال: إن النبوة مكتسبة أو أن رتبتها يوصل إليها بصفاء القلب أو يقول الولي أفضل من النبي وأنه يوحى إليه وإن لم يدع نبوة أو يدخل الجنة قبل موته أو يعيب نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - ومثله غيره من الأنبياء بل والملائكة أو يلعنه أو يسبه أو يستخف أو يستهزئ به أو يلحق به نقصا في نفسه أو نسبه أو دينه أو فعله أو يعرض بذلك أو يسبه بشيء عن طريق الإزدراء أو التصغير لشأنه أو الغض منه أو تمنى معرة له أو نسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت