الإسلام وإنما هي أول عروة تنقض ولو كان بنقضها يكفر الإنسان ويخرج من الملة لما كان لبقية الحديث معنى وإنما العبارة التي بعدها تبين أن الصلاة هي آخر عروة من عرى الإسلام وبتركها ينتقض الإسلام مع مراعاة الخلاف فيها بين أهل السنة وليس معنى هذا أن الحاكم بغير ما أنزل الله مسموح له أن يغير ويبدل ويحكم بما يشاء ولكن هو في الوعيد الذي توعده الله لكل من لم يحكم بما أنزل الله مع عدم خصوص الآية بالحاكم الأكبر وحده ولكن كما قدمنا الآية عامة في كل إنسان شهد الشهادتين وحكم يغير ما أنزل الله ولذلك تحتاج المسألة إلى فهم جيد حتى لا نتخبط في الظلمات وأن نقدر الأمور قدرها لأن دين الإسلام لا يحب الإفراط ولا التفريط والعجيب أن نجد كثيرا من الشباب يتكلم في هذه القضية ويعتبرها رأس ماله الذي لا يملك غيره دون أن يطلب العلم من مسلكه الصحيح وأخطر شيء أن يسمع الإنسان ويردد سواء كان يسمع من أهل علم متخصصين أو من غيرهم دون أن يتعامل هو بنفسه مع كتب السنة فكتب السنة فيها الحق الذي لو اطلع عليه الإنسان لاستطاع أن يزن الأمور.
ولذلك نقول
فالتكفير بالاسم يكون لمن كفره الله ورسوله تعيينا باسمه أو لقبه كأبي لهب وفرعون وإبليس والأربعة الذين دعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - باسمائهم يوم بدر كما روى البخاري في صحيحه من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَنَادَاهُمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا"، فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْمَعُوا وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّفُوا؟، قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا"، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ"
فهذا تكفير بالتعيين (تخصيص)