فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 510

الإسلام وإنما هي أول عروة تنقض ولو كان بنقضها يكفر الإنسان ويخرج من الملة لما كان لبقية الحديث معنى وإنما العبارة التي بعدها تبين أن الصلاة هي آخر عروة من عرى الإسلام وبتركها ينتقض الإسلام مع مراعاة الخلاف فيها بين أهل السنة وليس معنى هذا أن الحاكم بغير ما أنزل الله مسموح له أن يغير ويبدل ويحكم بما يشاء ولكن هو في الوعيد الذي توعده الله لكل من لم يحكم بما أنزل الله مع عدم خصوص الآية بالحاكم الأكبر وحده ولكن كما قدمنا الآية عامة في كل إنسان شهد الشهادتين وحكم يغير ما أنزل الله ولذلك تحتاج المسألة إلى فهم جيد حتى لا نتخبط في الظلمات وأن نقدر الأمور قدرها لأن دين الإسلام لا يحب الإفراط ولا التفريط والعجيب أن نجد كثيرا من الشباب يتكلم في هذه القضية ويعتبرها رأس ماله الذي لا يملك غيره دون أن يطلب العلم من مسلكه الصحيح وأخطر شيء أن يسمع الإنسان ويردد سواء كان يسمع من أهل علم متخصصين أو من غيرهم دون أن يتعامل هو بنفسه مع كتب السنة فكتب السنة فيها الحق الذي لو اطلع عليه الإنسان لاستطاع أن يزن الأمور.

ولذلك نقول

فالتكفير بالاسم يكون لمن كفره الله ورسوله تعيينا باسمه أو لقبه كأبي لهب وفرعون وإبليس والأربعة الذين دعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - باسمائهم يوم بدر كما روى البخاري في صحيحه من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَنَادَاهُمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا"، فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْمَعُوا وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّفُوا؟، قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا"، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ"

فهذا تكفير بالتعيين (تخصيص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت