-تأثرها بالأحزاب العلمانية المتوافرة على الساحة فاقتدت بها فتحزبت كما تحزبت ونهجت مناهجها في التغيير وضربت بطريق النبي - صلى الله عليه وسلم - والسلف عرض الحائط بدعوى إباحة الوسائل مطلقا [الغاية تبرر الوسيلة] فنقول نعم الوسائل تتغير ولكن تغيرها مرتبط بالضوابط الشرعية أما الأحكام فهي ثابتة مع النظر إلى المناطات المختلفة والمرتبطة بتأصيل الحكم.
وأخيرا في هذا الباب
لنا تساؤل عند إخواننا ونريد الإجابة عليه ...
إخواننا هؤلاء من يتبعون .. ؟
فلا بالكتاب والسنة تفقهوا لأنهم تنازلوا عن كثير من أوامر الشرع إرضاءا للطرف المقابل ولكي تمر الأمور بسلام بمبدأ [تنازل أنت أتنازل أنا]
ولا بقادتهم العقلاء الذين خاضوا التجربة فلم يروا منها فلاحا فتراجعوا عما كانوا عليه اقتدوا ... ؟!! وإلى الله عاقبة الأمور.
ما الفرق بين المتبعين والمبتدعين؟
{هل لكم أن تبينوا لنا فرقا بين المتبعين والمبتدعين يصلح أن يكون قاعدة ونبراسا} ؟
الفرق الدقيق: أن المتبعين آمنوا بأن كل ما كان من عند الله من عبادة وطريقة ووسيلة ومنهج هو خير كله ما دام من عند الله عز وجل.
وإذا جاءهم الشيطان من جهة تعظيمه لعقولهم ومدحه لآرائهم ردوه على أعقابه خاسرا. وذلك كما قال: ربنا عز وجل:
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ 2} ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ {3} [محمد:2، 3] .
وكما قال: الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ .. } [النساء: 136] .
فتأمل كلمة {آمَنُوا} في الآيتين وكلمة {آمِنُوا} في الآية الثانية تدرك معنى الاتباع.