وأن المبتدعين دخلوا في {آمَنُوا} الأولى ... ولم يلتزموا بالثانية أي: آمنوا على سبيل الإجمال وأما على سبيل التفصيل والاتباع فلم يؤمنوا لأنهم أعرضوا عن كثير من طريق وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - واخترعوا طرقا وفكرا وعبادات وهديا ما أنزل الله بها من سلطان
ولا شك أن عندهم حججهم: المصلحة والظروف والزمان والدول والمنظمات والقوانين الدولية! كما كان عند الطوائف الأولى حججهم! وأيضا يقولون إِنَّ اللَّهُ يَزَعُ بِالسُّلْطَانِ مَا لا يَزَعُ بِالْقُرْآنِ"وهذا القول ينسب لعثمان بن عفان وعمر بن الخطاب ولكنه لا يصح عنهما والله أعلم"
وهذه هي مشكلة أهل زماننا إذ يقدمون ما ظهر لهم من مصلحة وظروف وما أنتج عقلهم من فكر وآراء على شرع ربهم.
وليعلم أنه مهما زين لهم من قوة في استدلالهم وصواب في حجتهم فحاصل ذلك رد النصوص والإعراض عن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - والرغبة عن سنته! فهل يستويان عند الله مثلا؟!؟
مُسْلِمٌ مُسَلِّمٌ ... مؤمن قانت، موحد يقول: أسلمت وجهي وعقلي وفكري للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مطيعا وما أنا من المعترضين.
ومسلم يقول: عقلي ... فكري ... ظروفي ... مصلحتي ... لا أسلم بكل شيء في الكتاب والسنة إلا إذا وافق عقلي!!
ثم هم مختلفون: [أي كل الطوائف]
فبعضهم يرى التسليم في العبادات فحسب ويا ليتهم أعطوها حقها من العلم والعمل! فصلوا كما صلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحجوا كما حج ولكن هيهات هيهات.
وبعضهم يرى اتباعه - صلى الله عليه وسلم - في طريقة الحكم أي: خلافة وبيعة لا في طريق الوصول إلى الحكم.
وآخرون لا يرون اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا في طريق الحكم ولا في طريق الوصول إليه وإنما يكون الاتباع عندهم بتطبيق الحدود (أي في الجلد وقطع اليد والقصاص .... ) .
والحدود الخمسة فقط دون الأخوة والتعاون وترسيخ الإيمان والولاء وحسن المعاملة والأخلاق.
وكل هؤلاء رافعون راية الإسلام حاملون لواء الجهاد!!!
وقد شابه بعضهم العلمانيين من حيث لا يشعرون.