يُكَفِّرُوهُ فالمأمور به أن نَكْفُرَ بالطاغوت فكل إنسان يستطيع أن يَكْفُرَ بالطاغوت ولا يستطيع أحد من المخلوقين مهما بلغت قوته أو جبروته أن يجبر إنسانا على الإيمان به لأنه أمر متعلق بالقلب.
ذكرنا قبل ذلك مفهوم الطاغوت من هو؟ وما مواصفاته؟ وماذا علينا نحن تجاه الطاغوت؟ ولبيان هذا الأمر جيدا كان لا بد من بيان معنى الكفر بالطاغوت والإجابة سهلة يسيرة بإذن الله
فالكفر بالطاغوت ألا يندرج الإنسان تحت هذا الطاغوت بأي حال من الأحوال راضيا وليس بلازم أن نُكَفِّرَ الطاغوت ولكن الواجب علينا أن نتبيرأ منه فقط وقد سقنا الأدلة على ذلك في المفهوم السابق وإليك هذا الدليل أيضا من سورة الممتحنة فقد قال الله عز وجل حكاية عن إبراهيم عليه السلام {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرِاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِم إِنَّا بُرَءَاءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ للهِ كَفَرْنَا بِكُم وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ العَدَاوَةُ وَالبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِن شَيءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَيْنَا وَإِلَيكَ المَصِيرُ}
تعيش كثير من الشعوب الإسلامية في بلاد كثيرة ومدن متعددة في ركام من الأوهام وفساد في الأخلاق وهتك للأعراض وضياع للحقوق والممتلكات واضطراب في الأفكار وخمول وضعف في الإنتاج والعمل وتفلت متزايد وانحرافات منهمرة في العقيدة والمنهج وشؤن الحياة السياسية والحياة الاقتصادية في حين انتشار الدعوات القومية والأفكار العلمانية والتيارات الإلحادية والشعارات الصوفية والوثنية وقد استشرى هذا الفساد في أمتهم وكثير منهم مُنهمك فيما يضره ولا ينفعه غافل عمّا خلق له وعن مهمته ورسالته في هذه الحياة.
ومن أجل تحطيم هذه الانحرافات وهذه المعبودات من دون الله والأوضاع الجاهلية القائمة في كل مكان والتقاليد المخالفة للشريعة والأنظمة المنحرفة عن شرع الله.