والعين المرهونة أو المستأجرة، وغير ذلك، وقد ذكر ابن حجر غير هذه الأمور فيحسن الإطلاع على كتابه.
وإذا وقع العبد المؤمن في المعصية فإن الله سبحانه وتعالى قد فتح لعباده أبواب رحمته للخلاص من عقوبة ما يقعون فيه إذا أخلصوا واتقوا.
هذا وقد استقرأ بعض العلماء الأسباب التي تسقط العقوبة عن المعاصي في نصوص القرآن والسنة ونلخص للأخ القارئ ما خلص إليه شارح العقيدة الطحاوية في هذا الموضوع فقد قال: (إن فاعل السيئات يسقط عنه عقوبة جهنم بنحو عشرة أسباب عرفت بالاستقراء من الكتاب والسنة) نذكر منها ما يلي:
السبب الأول:
التوبة فقد قال: تعالى {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا. إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} [مريم - 59 - 60] . وقال: أيضا {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة 160] .
والتوبة التي تسقط العقوبة هي التوبة النصوح وهي الخالصة النابعة من القلب لا المقتصرة على النطق باللسان وهي ما يصحبها الندم على ما فات من المعاصي والعزم على عدم العودة إليها وعمل الصالحات وكون التوبة سببا لغفران الذنوب وعدم المؤاخذة بها مما لا خلاف فيه بين الأمة وليس شيئا يكون سببا لغفران جميع الذنوب إلا التوبة قال: تعالى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر - الآية 53] .
السبب الثاني:
الاستغفار فقد قال: تعالى {وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال - الآية 33] . والواقع أن الاستغفار يدخل في معنى التوبة فإن الاستغفار طلب مغفرة الذنوب التي وقع فيها العبد وهو ما