فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 510

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" [البخاري 100 ومسلم 2674 وغيرهما] .

وها هنا لفتتان مهمتان:

اللفتة الأولى:

إن كثيرا من الشباب رغم أن لديهم القناعة التامة أن بعض قادتهم ليس لديه علم شرعي بل ولم يطلبه تجدهم يتبعونه في أمور مهمة وقضايا عظيمة تخص الأمة ويترتب عليها دماء وأعراض وإذا ما احتاج إلى مسألة في الصلاة أو الحج ... سارع إلى بعض العلماء ليسأله!! لماذا؟؟ علما بأن تلك القضايا العظيمة بحاجة إلى سعة في العلم واطلاع على السيرة وفقه أكثر من مسائل الحج والصلاة.

اللفتة الثانية:

إن كثيرا من الشباب يفتون أنفسهم أو يستفتون أمثالهم من أحداث الأسنان وهم لا يشعرون ويستشهدون على فتواهم بقول عالم في عين رجل أو حادثة مفردة فيطلقونها في عباد الله ويعممونها على من يريدون غافلين عن عموم الكتاب والسنة وأن لا حجة إلا بهما وبما أجمع عليه أهل العلم.

ومن أمثلة ذلك:

مسألة التكفير والتبديع والهجر والمواجهة وما أحدثه بعضهم من بدعة منع الترحم على جميع أصحاب البدع وغيرهم من أهل القبلة على تنوع درجاتهم!! مخالفين بذلك صريح الكتاب وصحيح السنة بجواز الترحم على كل مسلم سواء كان مبتدعا أو فاسقا مخطئا أو ضالا.

مثل قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت