يأتي التأكيد بضمير الغائب للمرة الثالثة لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة. ولذلك قال: عبدالله بن عباس وعبدالله بن مسعود وغير واحد من السلف أولياء الله الذين إذا رؤوا ذكر الله وهذا يدل على أن ولايتهم وهم أحياء أما الأموات فقد رجعوا إلى ربهم سبحانه كل بحسب شأنه مع ربه في الدنيا فلا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا فضلا عن أن يملكون لغيرهم. فتنبه
ولذلك لو أردنا أن نجيب على السؤال الذي طرحناه آنفا لقلنا
الجواب: لم يذكر الله عز وجل أسماء لهم.
** الأولياء ما صفاتهم؟
الجواب: الذين آمنوا وكانوا يتقون.
** ما أزمنتهم؟ في كل زمان وعصر لا يخلو منهم زمان.
** ما أماكنهم؟ في كل مكان لا يخلو منهم مكان.
** ما جزاؤهم؟ لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
واجبنا نحوهم: نحبهم ونجلهم وندين لله بحبهم رأيناهم أو لم نراهم عرفناهم أو لم نعرفهم سمعنا بهم أولم نسمع فهم موجودون في كل زمان ومكان لا يخلو منهم زمان ولا مكان أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم.
أقسام الولاية:
الولاية قسمان ليس لهما ثالث
القسم الأول: ولاية لله ودليلها قوله تعالى {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}
وقوله في الحديث القدسي الذي رواه البخاري فقال:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ اللَّهَ قال: مَنْ عَادَى لِي