فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 510

وَيَقُولُ تَعَالَى {وَقالوا لَو كُنَّا نَسْمَعُ أَو نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} الملك/10

ومن خلال هذه الآيات نفهم أن الإسلام معناه الاستسلام المطلق لله عز وجل في كل شيء لأن الله هو الخالق ونحن مخلوقون والله رب ونحن مربوبون والله إله ونحن عبيد له وهو السيد فيجب أن نكون له طائعون ولأوامره منفذون بحب ونحن راضون وقد قال: ربنا عز وجل في كتابه {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقال: لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قالتا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} {فصلت:11}

ونضرب مثالا يتضح به المقال

لو أن جنديا في ساحة الحرب أو الخدمة العسكرية ثم جاءه أو قابله عدو سواء كان فردا أو مجموعة فإنه يرفع سلاحة عليه ويقول له (سلم نفسك) ما معنى سلم نفسك؟ أي لاتتحرك إلا بإذني وعليك أن تنفذ كل ما آمرك به دون نقاش أو جدال وإلا كانت العقوبة الهلاك. هكذا التسليم لله سبحانه مع فارق الحب لله عند التسليم

الإسلام يعني الاستسلام لله بالتوحيد، والخضوع والانقياد له سبحانه بالطاعة، والخلوص له من الشرك، وذلك بفعل ما يأمر به، وترك ما ينهى عنه. والإسلام بهذا المعنى هو دين الله الذي لا يقبل الله من أحدٍ دينًا سواه، قال عز وجل: {إن الدين عند الله الإسلام}

[آل عمران: 91] .

والشرائع السماوية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على رسله وأنبيائه شرائع متعددة، تتفق جميعها في الدعوة إلى التوحيد، وإقامة مصالح العباد، والمناداة بمكارم الأخلاق، وتختلف فيما بينها في بعض الأحكام، كما تختلف في سعة بعضها واقتصار بعضها على بعض متطلبات الحياة بحسب حاجة الناس. قال تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا} سورة [المائدة: 48] .

وتتفق الشرائع السماوية (الكتب السماوية الصحيحة) فيما بينها على أمور كثيرة، منها:

1.المصدر:

فهي منزلة من عند الله الواحد الأحد، قال تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} [النساء: 163] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت