فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 510

التفكر والاعتبار

وذلك إذا عدى بـ [في] نحو {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالَأرْضِ} [الأعراف 185] .

2 -المعاينة بالإبصار

وذلك إذا عدى بـ [إلى] نحو {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} [الأنعام 96]

رأي المعتزلة والرد عليهم

قالت المعتزلة بعدم الرؤية

مستدلين بقوله تعالى {قال: لَنْ َترَانِي} [الأعراف: 143] .

-الرد عليهم:

إنه لا يظن بكليم الله أن يسأل ما لا يجوز عليه حيث إنه في أول الآية نرى موسى عليه السلام يقول {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قال: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قال: لَنْ تَرَانِي} [الأعراف: 143] .

2 -إن الله لم ينكر عليه سؤاله ولكن قال: له {لَنْ تَرَانِي} أي الآن ولم يقل له لا أُرى

3 -إن الله كلم موسى وناداه وناجاه ومن جاز عليه التكلم والتكليم فرؤيته أولى بالجواز.

واستدلوا أيضا بقوله تعالى {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} [الأنعام: 1.1] .

-الرد عليهم

1 -أن الله ذكر الآية في سياق المدح والمدح يكون بالصفات الثبوتية وإنما يمدح الرب بالنفي إذا تضمن أمرا وجوديا كمدحه بنفي السِنة والنوم.

2 -الآية فيها دليل على كمال عظمته حيث نفت الإدراك وهو الإحاطة بالشيء وهو قدر زائد على الرؤية وهذا واضح بين في قوله تعالى {فَلَمَّا تَرَاءَى الجَمْعَانُ قال: أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قال: كَلَّا} [الشعراء: 61،62] فالرؤية متحققة والنفي كان للإدراك

هذه المسألة فيها أقوال

القول الأول: يراه أهل الموقف مؤمنهم وكافرهم ثم يحتجب عن الكفار.

القول الثاني: يراه مع المؤمنين المنافقون دون بقية الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت