بن عياض: بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله وقال: السلف: المعاصي بريد الكفر ذلك أن كثرتها تقسي القلب فيخرج منه كل خير فيرتكب ما أراد ويفعل ما أحب فيتخذ الشيطان وليا من دون الله فيضله ويغويه ويصده ولا يرضى منه بأقل من الكفر ما وجد إليه سبيلا ومع هذا فإنه لا يشك أن الله سبحانه وتعالى قد شدد على بعض المعاصي وتوعد عليها وهدد من يفعلها بأشد العقاب وكذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن بعض المعاصي أنها من الموبقات أي المهلكات وذكر شيئا منها في عدد من الأحاديث الصحيحة وسماها الكبائر
1 -ما رواه البخاري في صحيحه فقال:
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: قال: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ثَلَاثًا؟ قالوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقال: أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ"، قال: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ ..
2 -ما رواه البخاري في صحيحه فقال:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ، قال: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ".
3 -ما رواه مسلم في صحيحه فقال:
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ"، قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قال:"نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ"..
وهنالك أحاديث أخرى فيها ذكر بعض المعاصي وتسميتها بالكبائر والواقع أنه ليس في الأحاديث حصر لها في عدد مذكور ولعل عدم حصرها في عدد معين مقصود لحكمة حث المؤمنين على