فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 510

قال عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله ورَسُوله فَهِجْرَتُه إِلَى الله ورَسُوله، ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ) رواه البخاري.

الثاني: أن تكون عبادته على وفق ما شرعه الله ورسوله، فمن عبد الله بشيء لم يشرعه الله، فعبادته مردودة عليه غير مقبولة.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ منهِ فَهُوَ رَدٌّ) متفق عليه.

ج- أركان العبادة وأصولها:

العبادة تقوم على أركان ثلاثة هي: المحبة، والرجاء، والخوف.

1.المحبة لله تعالى:

فهي أصل الإسلام، وهي التي تحدد صلة العبد بربه تبارك وتعالى، وهي نعمة لا يدركها إلا من ذاقها، وإذا كان حب الله لعبد من عبيده أمرًا هائلًا عظيمًا وفضلاَ غامرًا جزيلًا، فإن إنعام الله على العبد بهدايته لحبه وتعريفه هذا المذاق الجميل الفريد الذي لا نظير له في مذاقات الحب كلها، ولا شبيه له، هو إنعام عظيم وفضل غامر جزيل أيضا. وقد تواردت الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة بهذه المعاني، فقال الله عز وجل: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًا} [مريم: 24] .

وقال عز وجل: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} [التوبة: 24] .

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّار) رواه البخاري.

وحب الله تعالى ليس مجرد دعوى باللسان، ولا هيامًا بالوجدان، بل لابد أن يصاحبه الاتباع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والسير على هداه وتحقيق منهجه في الحياة، والإيمان ليس كلمات تقال، ولا مشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت