فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 510

القول الثاني: إن الإيمان اسم يقع على الإقرار باللسان والتصديق بالقلب ولا يدخل فيه العمل بالجوارح ولكنهم يقولون إن العمل بكل ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشرائع والبيان حق واجب على المؤمنين الذين اكتسبوا هذا الاسم بالإقرار والتصديق.

أي قول المسلم أنا مؤمن إن شاء الله فيها ثلاثة أقوال

القول الأول: وجوب الاستثناء

ودليلهم على الاستثناء في قوله تعالى {لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آَمِنِينَ} [الفتح:27]

(وهذا لا يصح)

ومن يقول بهذا القول له شبهتان

الشبهة الأولى: يقولون: إن الإيمان هو ما مات الإنسان عليه - وهذا في القلب لا يعلمه إلا الله - فالإيمان الذي يعقبه كفر فيموت صاحبه كافرا ليس بإيمان كالصلاة التي أفسدها صاحبها قبل الكمال.

الشبهة الثانية: يقولون إن الإيمان المطلق يتضمن ما أمر الله به عبده كله وترك ما نهاه عنه كله وإذا قال: الرجل أنا مؤمن بهذا الاعتبار كان ممن يزكي نفسه ويشهد لها بالجنة والله تعالى يقول {فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} النجم 32

القول الثاني:

الاستثناء في الإيمان محرم وهم من جعلوا الإيمان شيئا واحدا فيقولون: أنا مؤمن كقولي أنا مسلم ومن استثنى في إيمانه فهو شاك فيه.

القول الثالث وهو الصحيح

فيه منع وجواز

1 -المنع: إذا أراد المستثني الشك في أصل إيمانه منع الاستثناء.

2 -الجواز: من أراد باستثنائه عدم علمه بالعاقبة فهو جائز ومن كان مراده أنه مؤمن من المؤمنين الذين وصفهم الله في قوله إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت