التشيع أوله وآخره ومن قال: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره ومن قال: الصلاة خلف كل بر وفاجر والجهاد مع كل خليفة ولم ير الخروج على السلطان بالسيف ودعا لهم بالصلاح فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره ومن قال: المقادير كلها من الله عز وجل خيرها وشرها يضل من يشاء ويهدي من يشاء فقد خرج من قول القدرية أوله وآخره وهو صاحب.
وقال: الفضيل بن عياض كما في طبقات الحنابلة
واعلم أن جور السلطان، لا ينقص فريضة من فرائض اللَّه الَّتِي افترضها عَلَى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - جوره عَلَى نفسه، وتطوعك، وبرك معه تام إن شاء اللَّه تعالى، يعني: الجماعة، والجمعة، والجهاد معهم. وكل شيء من الطاعات، فشاركهم فِيهِ. وَإِذَا رأيت الرجل يدعو عَلَى السلطان، فاعلم أنه صاحب هوى، وَإِذَا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح، فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء اللَّه. يقول فضيل بْن عياض: لَوْ كَانَ لي دعوة ما جعلتها إلا فِي السلطان. فأمرنا أن ندعو لهم بالصلاح. ولم نؤمر أن ندعو عليهم، وإن جاروا، وظلموا. لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم، وعلى المسلمين، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين.
هل لأهل البدع علامات يعرفون بها؟
نعم؛ لهم علامات قد تجتمع فيهم وقد تفترق:
العلامة الأولى: الوقعية في أهل الأثر أتباع السلف.
قال: أبو حاتم الرازي:
{علامة أهل البدع الوقعية في أهل الأثر وعلامة الجهمية أن يسموا أهل السنة مشبهة ... وعلامة الزنادقة أن يسموا أهل الأثر حشوية} .
واعلم أن أهل العلم لم يزالوا يردون قول الجهمية حتى كان في خلافة بني العباس تكلمت الرويبضة في أمر العامة وطعنوا على آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذوا بالقياس والرأي وكفروا من خالفهم فدخل في قولهم الجاهل والمغفل والذي لا علم له حتى كفروا من حيث لا يعلمون فهلكت الأمة من وجوه وكفرت من وجوه (وتزندقت من وجوه وضلت من وجوه) وابتدعت من وجوه إلا