فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 510

فهم صنف من مخلوقات الله عز وجل لا يصلح إيمان عبد حتى يؤمن بوجودهم وبما ورد في حقهم من صفات وأعمال في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير زيادة ولا نقصان ولا تحريف قال: تعالى {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقالوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} {البقرة:285}

وفي الحديث الذي رواه مسلم والمشهور بحديث جبريل وسؤاله للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سبق ذكره ونذكر منه موضع الشاهد

{فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ قال: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قال: صَدَقْتَ}

فوجود الملائكة ثابت بالدليل القطعي الذي لا يمكن أن يلحقه شك ومن هنا كان إنكار وجودهم كفرا بإجماع المسلمين بل بنص القرآن العظيم فقد قال: تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا} [النساء:136]

والذي يستقصي الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تكلمت عن الملائكة وأوصافهم وأعمالهم وأحوالهم يلاحظ أنها تناولت في الغالب ما يبين علاقتهم بالخالق سبحانه وعلاقتهم بالكون وعلاقتهم بالإنسان فعرفنا من ذلك على ما ينفعنا في تطهير عقيدتنا وتزكية قلوبنا وتصحيح أعمالنا

وأما حقيقة الملائكة وكيفية خلقهم وتفصيلات أحوالهم فقد استأثر سبحانه بها وهذه خصيصة عامة من خصائص العقيدة الإسلامية تناولت الحقائق الكونية والتعريف بها في حدود ما يحتاج إليه البشر ويصلح أحوالهم في المعاش والمعاد وما تطيقه عقولهم فلا يطلعنا الله على كل المغيبات سواء منها ما تعلق بجلاله وصفاته وأسمائه وما تعلق بمخلوقاته الغيبية والمؤمن الصادق يقر بكل ما أخبر به الخالق مجملا أو مفصلا ولا يزيد على ذلك ولا ينقص منه ولا يتكلف البحث عما لم يطلعنا عليه منه ولا نخوض فيه.

أجسام نورانية من خلق الله تختلف هيئتهم حسب وظيفتهم تبعا لإرادة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت