فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 510

أولًا: تعريف البدعة

قال: الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى في ص 5. ج 1

البدعة عبارة عن: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية أ. هـ

وهذا التعريف لابد من فهمه فهما صحيحا لأن التعريفات تدل على تفصيل ما تحتويه فكلمة طريقة في الدين نخرج بها ما كان من أمر الأصل فيه الإباحة ما لم يثبت ضرره أو يأتي دليل بتحريمه كإحداث الصنائع والبلدان وتقسيم الأراضي للزراعة وبناء المصانع وما إلى ذلك وهذا يجب فهمه.

أما في الدين فإن الطرائق تنقسم إلى قسمين

أولًا: ماله أصل ... ثانيا: ما ليس له أصل

فما له أصل كعلم النحو والصرف ومفردات اللغة وأصول الفقه وأصول الدين وسائر العلوم الخادمة للشريعة فإنها وإن لم تكن موجودة في الزمن الأول ولكن أصولها موجودة في الشرع.

أما ما ليس له أصل فإن المقصود به في العدد أو الهيئة أو الزمان أو المكان ولنضرب على ذلك أمثلة حتى نقرب المقصود ولله المثل الأعلى

الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - هي من الأمور التي حض عليها الشرع وجعل لها ثوابا جزيلا لمن فعله بل وجعل عليها عقابا ولكن الشرع جعل لها ضوابط وهيئة فمن الضوابط الصيغة حيث سأل الصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال: قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد إلخ

فهذه ألفاظ قد ورد النص عليها وجب الالتزام بها (عند الذكر المقيد) فهي أفضل الصيغ دون أن تدخل في الأمور الجماعية كالجلوس حلقة للصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعدد معين كألف مره أو مائة أو أي عدد مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا} فهذا عدد محدد بالعشرة ولكن الهيئة يجب الاحتفاظ بمشروعيتها وأنها لا ترتبط بزمن معين ولا مكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت