ولذلك فإني أنصح نفسي وأنصح كل مسلم أن يسلم لأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - سواء علمنا الحكمة منه أو لم نعلم. فإن علمنا الحكمة فهذا من فضل الله علينا وعلى الناس وإن لم نعلم الحكمة فلا يسعنا إلا التسليم قال: تعالى {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65]
تتجلى أهمية الاتباع بأمرين:
الأول:
بكثرة النصوص الواردة بشأنه في الكتاب والسنة في كتاب الله من أمر الاتباع أو حث عليه أو مدح لأصحابه!!
والأمر بطاعته سبحانه وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو حث على ذلك أو مدح للمطيعين.
فهل في هذا عبرة للمعتبرين؟!
وأما في السنة فأكثر من أن يحصى فهي بحر زاخر ومعين نضاخ.
{إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ} [الأنبياء: 106] .
الثاني:
الاتباع هو الحافظ الوحيد من الله للإنسان من الانحراف والضلال.
وما ضل من ضل ولا انحرف من انحرف إلا بخروجهم عن هذا الأصل العظيم.
{فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [يونس: 32] .
أي: فكيف تصرفون عن الصراط .... ولا يعرف الصراط إلا بالاتباع وإلا كان كل طريق صراطا مستقيما .... فتدبر.
ثمار الاتباع:
1 -الهداية: قال: تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] .
والمجاهدة إنما تكون في الاتباع.