فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 510

وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئَا [سورة النور]

ومن منطلق هذه الآية نبدأ الحديث حيث إن الله سبحانه وتعالى وعد فكان وعده حق لا يتخلف أبدا لأنه لا يخلف الميعاد.

فإن من أهم القضايا التي يجب أن نبينها ونبحث عن تفاصيلها وأدلتها بدقة وتجرد ألا وهي أسباب تخلف النصر عن الفئة المؤمنة ونحن نعلم أن الله قد وعد الفئة المؤمنة بالنصر ولكن الله علق النصر بشرط فإن وفي المؤمنون بالشرط أتاهم وعد الله وإن تخلف الشرط تأخر النصر ودليل ذلك فوله تعالى {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور:55]

ومن منطلق هذه الآية نبدأ الحديث حيث إن الله سبحانه وتعالى وعد فكان وعده حق لا يتخلف أبدا لأنه لا يخلف الميعاد.

ولكن يجب علينا أن نسأل أنفسنا سؤالا وهو

إنما هو للذين آمنوا وعملوا الصالحات أي طبقوا شرائع الإسلام ظاهرا وباطنا على أنفسهم أولا ولم يفرقوا بين الظاهر والباطن في شيء ولكن كان باطنهم لله عز وجل وظاهرهم مطابق لباطنهم فرؤيتهم تذكر بالله عز وجل لأنهم أحباب الله يضع الله لهم القبول في الأرض وذلك كما في الحديث الذي رواه الشيخان من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي السَّمَاءِ فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ قَالَ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت