قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّار) رواه البخاري.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِه) رواه البخاري.
ومن هنا تعلم أن الأمور التي تكون سببا في الخروج من دين الله عز وجل تتنوع إلى أنواع جميعها يرجع إلى تلك القاعدة العامة وكل نوع يدخل فيه صور وتفصيلات كثيرة يصعب حصرها ولكن تلك الأنواع يمكن حصرها في أربعة هي:
1 -نوع يتضمن إنكار الربوبية أو الطعن فيها.
2 -نوع يتضمن الطعن في أسماء الله وصفاته.
3 -نوع يتضمن الطعن في الألوهية.
4 -نوع يتضمن إنكار الرسالة أو الطعن في صاحبها عليه الصلاة والسلام.
فهذه أربعة أنواع: ويدخل في كل واحد منها صور من الأفعال والأقوال والاعتقادات جميعها يعود على الشهادتين بالنقض وتخرج صاحبها من الإسلام والعياذ بالله تعالى وفيما يلي تفصيل كل نوع من هذه الأنواع وتوضيحه بالأمثلة:
النوع الأول:
فقد علمت أن أول أنواع التوحيد هو توحيد الله في الربوبية والملك وهو الاعتقاد بأن الله تعالى رب كل شيء ومليكه وخالق كل شيء ورازقه والمتصرف فيه وحده بمشيئته وعلمه وحكمته سبحانه فكل قول أو اعتقاد فيه إنكار لهذه الخصائص الربانية أو بعضها كفر وردة فيدخل في هذا إنكار الخالق والقول بقدم شيء أي لم يخلقه الله سبحانه أو إسناد الخلق أو التدبير إلى غير الله عز وجل كالصدفة والطبيعة ونحوهما أو إنكاره ملك الله لكل مخلوق أو ادعاء الرزق من غير الله