قال: الشاطبي:
الشريعة جاءت كاملة لا تحتمل الزيادة ولا النقصان. [الاعتصام (1/ 49) ] .
أعلم رحمني الله وإياك أن الابتداع ضد الاتباع تماما لغة وشرعا كما سبق وأنهما لا يلتقيان أبدا. ومن هذا المفهوم نذكر أنفسنا مرة أخرى بما قال: ه الشاطبي رحمه الله فيما نقلناه آنفا بشيء من التفصيل
الابتداع لغة:
إحداث طريق جديد لم يسلك واختراع قول لم يسبق وابتداء فعل لم يفعل.
قال: في (اللسان) :
(بدع الشيء: أنشأه وبدأه) .
قال: تعالى {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [البقرة: 117] .
قال: العلماء: أي: محدثهن ومبدعهن على غير مثال سابق.
الابتداع في الشرع
هو: إحداث طريقة في الدين من عبادة أو فكر أو طريق لم يحث عليها الله عز وجل ولم يفعلها رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسلكها سلف هذه الأمة.
أو تخصيص عبادة مشروعة بزمن أو مكان أو هيئة لم يقم دليل على هذا التخصيص.
قال: الإمام الشاطبي في تعريفه الثاني للابتداع:
(البدعة: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية) [الاعتصام (1/ 42) ] .
وأعلم أنه ليس المقصود من هذا البحث التفصيل وإنما المقصود الإشارة والتنبيه وإلقاء نظرة على بعض المناهج المعاصرة ومن أراد الاستقصاء فعليه بكتب هذا الموضوع منها: الاعتصام للشاطبي، وعلم أصول البدع للشيخ علي بن حسن الحلبي، والبدعة للشيخ سليم بن عيد الهلالي،