فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 510

وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ (رواه مسلم)

وهناك أحاديث صحيحة أخرى ذكرت يأجوج ومأجوج ومجموع النصوص الواردة بذكرهم يفيد العلم اليقيني بظهور هذه الأمة المفسدة في أواخر عمر هذه الدنيا فكان لابد للمؤمن من تصديق ما ورد به القران والخبر الصحيح من أمرهم وأما تحديد الزمن الذي تظهر فيه هذه الأمة والتفصيلات المتعلقة بأشكالهم وأوصافهم ومكان وجودهم قبل ظهورهم فكل هذا من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله تعالى.

ورد في حديث النواس بن سمعان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله {إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ} وهذا من الأدلة النقلية على أن الله يخلف كل شيء ولا يخلفه أحد لأنه سبحانه لا يغيب ومن لا يجوز في حقه الغياب أو الفناء لا يجوز في حقه أن يخلف وبناء على هذا يتبين خطأ العبارة الشائعة بين الناس بل لا أكون مبالغا لو قلت إنها شائعة بين طلبة العلم بل بين دعاة كثيرون وهذا بحث في هذه المسألة أسأل الله أن يكون صوابا والتوفيق والسداد من الله.

فإني أستعين بالله العظيم وأبين قضية ربما تكون مسار جدل وفيها من الغرابة للحديث فيها وذلك لأنها اشتهرت على أنها من المسلمات التي لا جدال فيها سواء عند عوام الناس أو عند من ينتسبون إلى العلم وهذا من أشد البلايا على المجتمع المسلم بأسره وهي قضية {أن الإنسان خليفة الله في الأرض} فهذا قول باطل ولا يليق بجلال الله وعظمته فهو سبحانه ليس كمثله شيء ولا يخلفه أحد لأنه لا يغيب ولا يموت سبحانه جل في علاه وربما يقول قائل إنها كلمة لا تحتاج إلى مثل هذه الضجة وهذا الاهتمام ولكني أقول إن هذه الكلمة قد بنيت عليها أحكام من بعض الفرق الضالة كالخوارج القدامى والمعاصرين حتى وصل الأمر بهم إلى قتل الأبرياء بحجة أنه ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت